محمد خير رمضان يوسف

199

تتمة الأعلام للزركلي

له من الكتب : إرشاد السالك لأحكام المناسك ، 1383 ه « 1 » . محمد عطاء اللّه الفراتي ( 1298 - 1398 ه - 1880 - 1978 م ) شاعر فذّ ، عالم ، فلكي ، رسّام . محمد الفراتي ولد في مدينة ( دير الزور ) بسورية ، تعلم في كتاتيب مدينته ، ثم انتقل إلى المدارس الرشدية في حلب ، وتتلمذ فترة لا بأس بها على شيوخ حلب ، أمثال الشيخ رضا الزعيم ، ومحمد الزرقا ، وبشير الغزي ومصطفى طلس . ثم تابع دراسته في الأزهر ، وأخذ العلم عن كبار شيوخ الأزهر في عصره ، كالشيخ سليم البشري ، والشيخ محمد بخيت المطيعي ، وعلي عبد الرازق ، والشيخ سعيد علي المرصفي . وكان من زملائه في طلب العلم محمد سعيد العرفي ، وطه حسين ، وزكي مبارك . أجيز في الإفتاء والتدريس من كلية الشريعة عام 1914 م . استجاب لنداء الثورة العربية الكبرى ، وكان مفتيا لجيش فيصل خلال أعمال الثورة ، واستمر معه حتى دخول دمشق عام 1918 م ، حيث اضطر لأمر ما للعودة إلى مصر ، واشترك في ثورة سعد زغلول 1919 م . عاد إلى سورية ليعين مدرسا للتربية الإسلامية واللغة العربية في أول تجهيز يفتتح في ( دير الزور ) ولكنه لم ينتظر طويلا حتى اشترك في ثورة 1921 - 1922 م ، في منطقة الفرات ضد الانتداب الفرنسي . وفي عام 1924 م ، هرب إلى العراق بعد أن تربصت به السلطات لاعتقاله إثر عزله عن التدريس ، وهناك التقى بفيصل ملك العراق مع وزيره الأول ياسين الهاشمي ، ووزير تربيته ساطع الحصري ، وكلهم زملاؤه ، في الثورة العربية الكبرى ، فرحبوا به أجمل ترحيب ، وعين مدرسا في كلية للجالية اليهودية في بغداد ، وهو أول مدرس للعربية فيها ، حيث أدخلت المناهج العربية بإيعاز من الحكومة الفيصلية في العراق ، ورشحه ساطع الحصري مدرسا إلى البحرين ، ومكث هناك حتى عام 1930 م ، حيث رجع إلى وطنه الأم بعد صدور عفو عام عن المنفيين والمبعدين . بقي مدرسا في مدينته دير الزور حتى عام 1958 م ، وربما ترك التدريس فترة ليشغل وظيفة أمين المكتبة العامة في دير الزور ، وكانت هذه الفترة في حياته فترة إبداع في كل المجالات الفكرية التي تميزت بها عبقريته . اشترك عام 1959 م في وفد سورية الرسمي لتأبين الشاعر خليل مطران ، وكان برفقته الشاعران أنور العطار وشفيق جبري ، وبعد عودته من القاهرة طلب منه وزير التربية والتعليم أمجد الطرابلسي ترك وظيفته في دير الزور ليعمل مترجما للأدب الفارسي في وزارة الثقافة والإرشاد القومي ، وظل بهذه الوظيفة حتى عام 1972 م ، حيث اشترك في وفد بلاده إلى شيراز للاشتراك باحتفالات إيران بذكرى مرور 2500 سنة على الإمبراطورية الفارسية ، وبعد عودته من إيران ، ذهب لأداء فريضة الحج ، وعاد إلى بيته يتابع فصول حياته متقاعدا ، وقد ضعف بصره في أواخر حياته . أقامت له الحكومة السورية حفل تكريم في عام 1975 م ، وأجري له راتب تقاعدي . توفي يوم السبت 12 رجب ، الموافق 17 حزيران ( يونيو ) . وهو بالإضافة إلى شاعريته : فقيه ، فلكي ، لغوي ، مترجم ، رسام حاذق ، ناقد فني . وله مؤلفات عديدة . فله تفسير خاص بالآيات الكونية في القرآن الكريم يتفق مع أحدث نظريات الفلك ، وهو العلم الذي تضلّع منه ، وله فيه أكثر من خمسة مؤلفات . لم ينشر التفسير المذكور خشية أن يثار عليه ما لا يرضى من العلماء وهو في آخر العمر « 2 » . وله كتب أخرى لم تطبع بعد . ومن آثاره التي وقفت عليها : - ديوان الفراتي . - ط 2 - دير الزور ، سورية : المطبعة السليمية ، 78 - 1379 ه ، 305 ص . - كلستان : روضة الورد / سعدي الشيرازي ( ترجمة ) . - دمشق : دار طلاس ، - 140 ه ، 315 ص ( وسبق أن طبعته وزارة الثقافة بدمشق عام 1381 ه ) . - البستان / سعدي الشيرازي ( ترجمه شعرا ) . - دمشق : وزارة الثقافة ، 88 - 1389 ه ، 296 ص .

--> ( 1 ) أعلام دمشق في القرن الرابع عشر الهجري ص 386 - 387 ، وترجمة أعدها الأستاذ عمر موفق النشوقاتي أرسلها للمؤلف ، ومصدره بالإضافة إلى المصدر الأول : معجم المؤلفين السوريين ص 326 ، ولوحة قبر المترجم له . ( 2 ) الفيصل ع 34 ( ربيع الثاني 1400 ه ) ص 56 - 57 بقلم محمد علي الحريري ، أعلام الفرات ص 17 . وهو غير محمد الفراتي ( 1940 - 1987 م ) الصحفي التونسي اللامع ، كان مديرا لمصلحة الأخبار بإذاعة صفاقس ( مشاهير التونسيين ص 557 ) .